السيد محمد الصدر

23

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

قلنا : إن أوضح جواب على ذلك ، أنه قد ورد ما مضمونه : ( أنظر من تعصي ) ) « 1 » ، فإن الذنب يكتسب أهمية بقدر المعصي وليس بقدر العاصي ، والله سبحانه لا نهائي وحق الطاعة له جل جلاله . وحق الطاعة للانهائي لا نهائي ، والمعصية تكتسب مسؤولية أخلاقية لا متناهية ، وحتى لو كانت في أقل المعاصي وأصغرها . إذن ، كل حكم فقهي مشمول لاستنصار الحسين ( ع ) . فعلى الإنسان أن يطبق أوامر الله تعالى صغيرها وكبيرها ، قليلها وكثيرها ، ظاهرها وباطنها ، مُهمها وبسيطها . فطاعة الله تعالى بتلك الأهمية بحيث أن الحسين ( ع ) على عظمته يقتل في سبيلها ، ويداس تحت أقدام الحيوانات . فكل تلك المصائب التي حصلت في عرصة كربلاء إنما هي قربان بسيط وقليل بإزاء طاعة الله تعالى ، وتطبيق منهجه ، وتحقيق أهدافه ومصالحه الواقعية التي ذخرها الله لنا .

--> ( 1 ) تحف العقول لابن شعبة الحراني ص 5 . .